حزب البعث العربي الاشتراكي

logo

header-ad

ترامب في مواجهة المحاكمة.. والإنتخابات النصفية

إعتبر الخبير في الشؤون الاميركية د. كامل وزنة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه اليوم إختبارات حقيقية لرئاسته، أولها هي وصول المدعي العام في أماكن عديدة إلى تسويات مع المتهمين من فريق ترامب الذين أصبحوا شهودا ضده في قضية التعاون مع روسيا، وآخر المتهمين هو رئيس حملته الانتخابية الذي وافق على التعاون مع المدعي الفدرالي والذي أدين في محكمة أميركية .

 

وثانياً، الانتخابات النصفية التي يعاد من خلالها إنتخاب كل أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ فإن الإنقسام الذي تشهده الولايات المتحدة حول قيادة ترامب والتي وصلت الى حد أن الفريق الذي يعمل مع الرئيس الاميركي والعدد الكبير من المسؤولين في إدارته لا يثقون بإدارته للبلاد .

 

وقد وصفه البعض بالرئيس الغير أخلاقي والكاذب والمضطرب وعدم صلاحيته لكي يكون رئيساً ،كما يعتقد كثيرون بأن سياسته لم تحافظ على المؤسسات الديموقراطية للولايات المتحدة .

 

واشار د. وزنة في حديث إلى موقع المنار إلى أن "ترامب جعل من الفوضى السياسية والاقتصادية شعاراً لعهده ، بحيث أن سياساته المتعلقة بالمنطقة قد غذّت الصراعات ومنعت أي حوار سياسي من شأنه أن يعيد الإستقرار إلى الشرق الأوسط “.

وتابع “أما وقوفه الأعمى مع المحافظين الجدد جعل من “إسرائيل” مؤسسة عنصرية أخلت بكل الاتفاقيات مع الطرف الفلسطيني بعد 25 عاماً من إتفاق اوسلو الذي اطاح فيه صهر ترامب ومستشاروه وبكل التعهدات الاميركية على حساب توسيع الإستيطان وطرد الفلسطينيين من أرضهم إضافة إلى تخلّيه عن إتفاقية الملف النووي الإيراني وإعادة التوتر الى منطقة الخليج عبر إمداد دول الخليح بأسلحة وتغذيتها بالعتاد لإستمرار الحرب ولعدم إيجاد بريق للحل السلمي .

كما أن الفوضى والحروب التي تعيشها بقية المنطقة هي بسبب التدخل الاميركي اللامحدود على حساب الإستقرار والأمن “.

 

واردف بالقول “أما على المستوى الإقتصادي فقد إستطاعت إدارة ترامب أن تستخدم حرب العقوبات لتشمل أكثر من ملياري شخص من خلال توسيع رزمة العقوبات على دول صديقة وحليفة كما هو الحال على دول منافسة وعدوة”.

ورأى وزنة أنه اليوم هناك العديد من الدول التي فرض عليها العقوبات كالصين وايران وروسيا وتركيا وغيرها  بدأت تتحدث عن إستخدام عملات غير الدولار للتبادل التجاري .

 

لافتا إلى انه بالرغم النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الذي يتغنى به الرئيس وحزبه فإن حجم العجز في الموازنة يقارب تريليون دولار وأن المديونية الاميركية تقارب 21 تريليون دولار وهي متجهة في العام 2022 بأن تصبح قرابة لـ 25 تريليون دولار .

 

وأضاف ان السياسة الإقتصادية التي تعيشها الولايات المتحدة إنما هي معرّضة الى عملية تصحيح كبيرة في الأسواق المالية خاصة إذا جاءت نتائج الإنتخابات النصفية في 6 تشرين الثاني على عكس ما يريد ترامب، حيث أن استطلاعات الرأي تشير الى إقتراب الديموقراطيين من السيطرة على مجلس النواب الذي من شأنه أن تضعه هذه الانتخابات رقيباً على القرار الاميركي وأن يؤخذ القرار بنسبة النصف زائد واحد للإدعاء على ترامب في مجلس النواب للبدء بمحاكمته تحت رئاسة رئيس المحكمة العليا في مجلس الشيوخ .

 

واعتبر وزنة أن العالم لم يعش حالة من اللاأخلاقية التي يعيشها اليوم بسبب سياسات الرئيس الاميركي الذي أصبح بلطجيا بتعاطيه “وعلى عينك يا تاجر”، ومن لا يعجبه فيواجه التهديد والوعيد والعقوبات وغيرها من من وسائل الترهيب والترغيب وكأننا عدنا بالتاريخ الاميركي إلى حقبته السوداء التي اتخذت من تجارة العبيد مصدرا للتجارة والربح والإستغلال .

 

فسياسة العبودية التي اتبعتها اميركا بطرق واضحة وضمن سياسات تشريعية حتى العام 1860 مع بداية الحرب الاهلية التي كانت تريد إنهاء حالة العبودية ،إلا ان ترامب يستخدم اليوم نفس الأساليب ويستعبد شعوبا وخيرات العالم لمصلحة شعبه على حساب شعوب العالم .

 

وختم قائلا :”إن الانتخابات النصفية والإنقسام العمودي في الولايات المتحدة وإقتراب المدعي العالم الفدرالي من توجيه التهمة الى ترامب يمّهد إلى تخفيف سياسة الفوضى ،واذا عكست الانتخابات نجاح ترامب فإننا أمام كوارث وحروب وعقوبات جديدة”.

موقع المنار

اضافة تعليق