الرئيسية لقاءات و حوارات  

الرفيق الهلال في حوار مع “الفضائية السورية” في ذكرى التصحيح: متمسكون بشعار الحزب أكثر من أي فترة مضت... أي تهوّر يرتكبه أردوغان سيشكّل ضربة قاصمة له

2016-11-17

حيّا الرفيق الأمين القطري المساعد للحزب المهندس هلال الهلال الحركة التصحيحية المجيدة، التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد، وجعلت من سورية و”البعث” عناوين حاضرة في حياة ووجدان شعوب المنطقة وتطلعاتها الحضارية.
وقال الرفيق الهلال، في حوار مع “الفضائية السورية” بذكرى التصحيح، إن أهداف حزب البعث وأفكاره بنّاءة، ومتمسكون بشعار الحزب أكثر من أي فترة مضت، فهذا الشعار لم ينبثق تلقائياً بل أتى بعد دراسة معمّقة وكبيرة جداً قام بها الرعيل الأول من الرفاق البعثيين، وشدد على أن العروبة ليست كلمة تقال بل هي انتماء، لافتاً إلى أن أحد أهم أسباب الحرب الإرهابية القذرة التي تشن على سورية هو تمسكها بالفكر القومي، مؤكداً أنه لا يمكن التنازل عن الثوابت والمبادئ مهما كان الثمن غالياً، لأن النتيجة حتمية في انتصار الفكر العروبي على الفكر الإجرامي التكفيري المظلم، الذي اجتمع فيه الرجعي العربي مع الرجعي العثماني مع الصهيوني مع الإرهابي التكفيري ضد سورية، وأشار إلى أن كل الوفود الشعبية والأحزاب القومية العروبية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني التي تأتي إلينا تراهن على سورية لحملها راية العروبة، لافتاً إلى أن هرولة بعض الأنظمة في الخليج للتطبيع مع الكيان الصهيوني لا يعكس رأي شعوب تلك البلدان.

 

ثلاثية الشعب والجيش والقائد

ورداً على سؤال حول الحياة السياسية في سورية، ودور حزب البعث، قال الرفيق الهلال: إن الحياة السياسية في سورية غنية، منذ الخمسينيات وما قبلها وحتى اليوم، وهي في أوجها، فهناك أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، والأحزاب الوطنية الجديدة المرخّصة، إضافة إلى قانون الأحزاب الجديد والعصري، وتساءل: هل توجد دولة في حالة حرب وتقوم برفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية؟!، سورية فعلت ذلك، وذهبت إلى ما هو أكثر، حين استفتت شعبها على دستور جديد تضمّن انفتاحاً واسعاً، وأكد أن الحرب الإعلامية التي تتعرّض لها سورية، ومحاولات تشويه مواقفها، بدأت منذ اليوم الأول للأزمة، وما زالت مستمرة، وراهن أعداء سورية على أن سقوطها هو تحصيل حاصل، لكنهم لم يعوا حقيقة الشعب العربي السوري، ولم يدركوا سر الثلاثية التي جمعت الشعب والجيش والقائد الأسد، وخانتهم الذاكرة في هذا الموضوع، وتساءل: هل لدى الأنظمة التي تحارب سورية حياة سياسية، وأعني قطر والسعودية، وأضاف: إن من يحاضر في الأخلاق هو من لا أخلاق له، وشدد على أنه لا خوف على سورية بكل ما تحويه من تاريخ نضالي وكفاحي، والتي لم تنحن أبداً لغاز، ولا يمكن أن تستكين، وهي منتصرة عاجلاً أم آجلاً لأننا أصحاب حق.

التنسيب النوعي لتنقية صفوف الحزب

وحول “حالة الإقصاء التي يحتج بها البعض”، قال الرفيق الهلال: إن حزب البعث لم يمارس سياسة الإقصاء، وهذه المفردة غير موجودة في قاموسنا، فنحن نتواصل مع مختلف هذه الأحزاب، ونمدّ اليد للعمل معها جنباً إلى جنب، لأن من مصلحتنا وجود أحزاب وطنية ذات هدف واضح تحت سقف الوطن من أجل تحصين البلد في مواجهة الإرهاب والتكفير، وأضاف: اتبعنا في فترات سابقة سياسة التنسيب الكمي وكان لدينا أعداد هائلة شكّلت عبئاً علينا، واليوم تحوّلنا نحو التنسيب النوعي الطوعي لتنقية صفوف الحزب، وهناك قرارات بفصل وطرد أعداد ممن هم حزبيون وليسوا بعثيين، وكانت النتيجة أن أكثر من 200 ألف سوري قدّموا طلبات انتساب لأنهم أدركوا دور الحزب ونضاله.
وفي رده حول مواجهة الفساد كما يراها البعث في أدبياته، أكد الرفيق الأمين القطري المساعد للحزب أن الحزب يقوم بمراجعة دورية لعمل القيادات الحزبية المتسلسلة، وكل قيادة تقوم بتقييم القيادة الأدنى وهكذا، ويتواجد رفاقنا في مفاصل الدولة ومؤسساتها، ويضعوننا بصورة أي حالة فساد أو ترهل، وأضاف: نعمل على التخفيف من البيروقراطية، ونواجهها، وهناك خطوات هامة نقوم بها مع الحكومة للتخفيف منها.

الإرهاب عجز عن تدمير البنية الفوقية للمجتمع
 

وحول الواقع الحالي في سورية، أكد الرفيق الهلال أن فيه الكثير من التشابكات والتداخلات، وهو ذو أبعاد داخلية واجتماعية وسياسية وإقليمية ودولية، وأضاف: أستطيع أن أقول بكل وضوح أن الواقع فيه جانبان: الأول، مؤلم عندما ننظر إلى حجم الدمار والتخريب الذي مارسته يد الإجرام والإرهاب بحق مكتسبات شعبنا، التي بناها طيلة نصف قرن، من “بنى تحتية”، ممثّلة في المدارس والمعامل والمشافي ودور العبادة والجسور ووسائل النقل وقطاعات الحياة، والثاني واعد، ويتمثّل بأن الإرهاب وداعميه عجزوا عن تدمير “البنى الفوقية” للمجتمع السوري، بما يملكه من أفكار ومبادئ، وأضاف: إن الشيء الواعد الذي نراه ماثلاً أمامنا اليوم هو معجزة الصمود التي اجترحها جيشنا الباسل وشعبنا، خلف قيادة السيد الرئيس بشار الأسد، في ظل هذا المعترك المصيري الصعب الذي تمرّ به سورية، معرباً عن ثقته بالنصر الكامل على الإرهاب، وتطهير كل شبر في الوطن من رجسه، وهذه الثقة بالنصر هي ديدننا دائماً وأبداً.

حلب ستبقى عصية على الإرهاب
 

ونوّه  الرفيق الهلال بالانتصارات المتلاحقة التي يحققها الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب، والتي أفشلت رهانات الدول الشريكة في هذه الحرب العدوانية على سورية، لإسقاط حلب، معرباً عن ثقته بأن حلب ستبقى عصية على الإرهاب، وأنه قريباً سيتحقق الانتصار الكبير ضد الإرهابيين المرتزقة الذين جاؤوا إلينا من مختلف أصقاع العالم، وأضاف: متفائلون بجيشنا، والذي لا توجد أي منطقة عصيّة عليه، ويتحرّك وفق أولويات لحظية فوق كل شبر من وطننا الغالي، ولذلك لا خشية ولا خوف لدينا على الإطلاق، لا الآن ولا في المستقبل، بالرغم من كل التهويل والإرهاب، ولن يستطيع الإرهابيون المرتزقة النيل من جغرافية وطننا.
وفي رده على مجريات المواجهات في حلب والمبادرات التي تقدّمت بها الدولة، وإلى أين تتجه الأمور، أكد الرفيق الأمين القطري المساعد للحزب أن حرص الدولة السورية على حياة المدنيين، الذين تحتجزهم التنظيمات الإرهابية وتتخذهم دروعاً بشرية في شرق حلب، أخّرت الحسم العسكري، ولذلك أطلقت عدة مبادرات تهدئة لحقن الدماء، إلا أن المجموعات الإرهابية المسلحة، والتي لا تمتلك زمام أمرها وتنفّذ تعليمات مشغليها وداعميها، رفضتها علناً، وشدد على أن الدولة الآن بصدد تطهير شرق حلب من هؤلاء الإرهابيين، المرتزقة الذين جاؤوا إلينا من مختلف أصقاع العالم، وتحرير أهلها منهم.

أي تهور من أردوغان سيشكل ضربة قاصمة له
وأشار الرفيق الهلال إلى أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان شخص أرعن ومتخبّط، ويعمل في كثير من الأحيان ضد الشعب التركي، ويشكّل خطراً على الدولة التركية نفسها بسبب أحلامه التي لا تمّت للواقع بصلة، وما يقوم به في بعض الأماكن، ولاسيما في الموصل وشمال حلب، محاولة لإعادة أمجاد العثمانية، مشدداً على أن الدولة السورية لن تتهاون مع أي عدو يريد أن يجتزأ ولو جزءاً بسيطاً منها، وأن أي تهوّر يرتكبه أردوغان سيشكّل ضربة قاصمة له.
ووجّه الرفيق الهلال باسم جماهير البعث والوطن التحية والعرفان إلى أرواح الشهداء الأبرار الذين قدّموا أرواحهم رخيصة في سبيل الوطن، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، الذين بذلوا أغلى ما لديهم في سبيل عزة الوطن، وأبطال الجيش الذين يخوضون كل يوم معارك الشرف والكرامة ضد المجموعات الإرهابية في كل منطقة من وطننا الغالي، وإلى الإعلام الوطني الذي فضح أباطيل وتزييف قنوات التضليل وقدّم الشهداء في سبيل إعلاء كلمة الحق.

دمشق-البعث





عدد المشاهدات: 3109



الاستفتاءات
القوائم البريدية
أدخل عنوان بريدك الإلكتروني للاشتراك في نشرة الأخبار


روابط أساسية
البرنامج السياسي لحل الأزمة


إرسال شكوى

يمكنك إرسال شكوى عند الضغط على الرابط التالي

اضغط هنا