الرئيسية تحليلات و آراء 

مقتل « ثعلب» اليمن استيلاد الإيجابي من السلبي

2017-12-06

د. مهدي دخل الله - عضو القيادة القطرية للحزب

غياب علي عبدلله صالح عن الساحة اليمنية يعني انتهاء مرحلة دينامية من تاريخ اليمن السياسي، ويعني أيضاً «فرط عقد» التحالف الوطني في مواجهة عدوان التحالف السعودي.

لا شك في أن فرط هذا العقد الذي صمد منذ بداية العدوان وأعطى مقاومة اليمن بعداً شعبياً واسعاً هو أمر سلبي، لكن من المهم الآن استيلاد الإيجاب في هذا السلب بمعنى التخلص من زعيم سياسي متمرس لايمكن الثقة به.

هذه معادلة منطقية تضع أمام أنصار الله مهمة صعبة، وهي تحويل «انفراط العقد» إلى توجه جديد من الثقة بين المقاومين مع ضرورة توسيع دائرة المقاومة لتشمل أوساطاً أو قوى جديدة من الشعب.

حكم علي عبد الله صالح مالا يُحكم، بلداً تمزقه الانتماءات والقبائل وأطماع السعودية. استطاع أن يروض هذا «الحصان الجامح» مدة (34) عاماً (1978 -2012). سيطر الرجل على الحكم لما لديه من زئبقية ومراوغة وتلون. استطاع الرجل توحيد اليمنين الشمالي والجنوبي وإعادة بناء سد مأرب.. ولا شك في أن هذا عمل وطني وقومي من الدرجة الأولى.

كنت عام 1987 في عداد وفد حزبي في اليمن للمشاركة في احتفالات الذكرى الخامسة والعشرين للثورة هناك. سافر معنا عدد من الضباط الطيارين السوريين الذين أنقذو صنعاء من السقوط في يد «البدريين» الموالين للسعودية، عام 67، بعد أن سحب عبد الناصر جيشه إثر نكسة حزيران تاركاً الثورة اليمنية لمصيرها.

كان من المفروض أن يقلد الرئيس علي عبد الله صالح طيارينا الأوسمة لإنقاذهم العاصمة في حرب السبعين يوماً. لكن في الاحتفال كان عرفات وعزت الدوري موجودين، فلم يتذكر صالح الطيارين السوريين إلا بعد مغادرة الرئيس الفلسطيني ونائب الرئيس العراقي آنذاك. صباح اليوم التالي امتلأت الصحف – فجأة – بعبارات التمجيد للطيارين السوريين وبطولاتهم، ثم دعاهم الرئيس الى القصر ومنحهم الأوسمة..
هذا مثال صغير على حنكة صالح ومراوغته. لكن ماهو أهم مسيرة تعامله مع السعودية. دعم صالح في التسعينيات حركة الحوثيين في صعدة ليزعج السعودية، خاصة وأن القبائل اليمنية تعيش على طرفي الحدود في صعدة اليمنية وعسير السعودية ( تاريخياً عسير منطقة يمنية).

عندما رضخت السعودية لبعض مطالبه، انقلب على الحوثيين وحاربهم بشدة إرضاء للسعودية. عام 2010 قدم للسعودية مطالب معينة فرفضتها، وقدمت له بدورها مطالب أخرى (بناء جدار يفصل صعدة عن عسير) فرفضها، ثم انقلب على المملكة متحالفاً مع الحوثيين أعداء الأمس حلفاء أول أمس.

إذا كان لديك حليف غير موثوق، لكنه قوي، أليس من الأفضل أن ترتاح منه؟ أم أن خسارة قوته الى جانبك أمر سلبي؟؟.. هذه هي المشكلة الآن.

جريدة البعث





عدد المشاهدات: 35


 من وحي زيارة الرئيس بوتين

من وحي زيارة الرئيس بوتين

يوسف أحمد - عضو القيادة القطرية للحزب
 


 سفسطة ترامب في “إعلانه” حول القدس

سفسطة ترامب في “إعلانه” حول القدس

د. مهدي دخل الله - عضو القيادة القطرية للحزب



الاستفتاءات
القوائم البريدية
أدخل عنوان بريدك الإلكتروني للاشتراك في نشرة الأخبار


روابط أساسية
البرنامج السياسي لحل الأزمة


إرسال شكوى

يمكنك إرسال شكوى عند الضغط على الرابط التالي

اضغط هنا