الرئيسية أخبار و نشاطات الحزب 

الرفيق دخل الله خلال لقاء مع طلاب كلية الإعلام: العروبة مسار حضاري وجوهر الوطنية السورية

2017-12-03

جمعت ندوة استضافتها جامعة دمشق الرفيق الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة القطرية للحزب، رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام، وطلاب كلية الإعلام، وتناولت دور الإعلام في الحرب على سورية، وتطرّقت إلى الوضع السياسي وآخر مستجدات الحل بين جنيف وسوتشي، وأخيراً ما يحدث في أوروبا الغربية ودور الأحزاب السياسية فيها.

وفي بداية اللقاء، عرض الرفيق دخل الله لأهم سمات الحرب على سورية، مبيناً أن هذه الحرب كانت الأولى في التاريخ المعاصر التي يستخدم فيها الإعلام كسلاح إلى جانب الأسلحة التقليدية الأخرى، موضحاً أن مجريات الحرب كشفت أن السلاح الإعلامي هو أقوى من كل الأسلحة الأخرى، لأن الرسالة الإعلامية قادرة على الوصول إلى كل مكان، وتمتلك التأثير على كل أفراد الأسرة والمجتمع من دون استثناء، وأشار إلى أن الحرب على سورية هي الحرب الثالثة التي أعادت تشكيل العلاقات الدولية، إذ إن الحرب الكورية نقلت العالم إلى عالم ثنائي القطب، فيما نقلت حرب يوغسلافيا العالم إلى عالم أحادي القطب، واليوم نتابع الحرب الثالثة التي نقلت العالم إلى نظام عالمي جديد لا وجود فيه للأحادية الأمريكية.

ولفت الرفيق دخل الله إلى أن الحرب على سورية كانت أيضاً أول حرب في العالم يكون عمادها العصابات والمرتزقة، من سياسيين وإرهابيين، حيث تمّ استخدام عدد كبير جداً من المرتزقة من كافة أنحاء العالم، مبيناً أن هذه الحرب اتسمت بصرف مبالغ خيالية عليها، وباعتراف المسؤول القطري حمد بن جاسم بأنها وصلت إلى 137 مليار دولار.

وخلص الدكتور دخل الله إلى أن النظام العالمي الجديد المنتظر، سيكون الشعب السوري صاحب الجزء الأكبر في تكوينه، ذلك لأن الجيش العربي السوري بفضل العقيدة التي يؤمن بها هو أول جيش في العالم استطاع الانتصار على العصابات المسلحة، وهذا ما دفع الخبراء في كل دول العالم المتطوّرة لدراسة هذه الظاهرة التي شكّلها الجيش العربي السوري.

وبيّن الرفيق دخل الله عوامل الانكسار والهزيمة في المحور المضاد، على الرغم من كل القوة التي يتمتع بها، مشيراً إلى الكثير من الأمور التي حدثت في الحلف المعادي بعد الصمود الكبير للشعب السوري وأبرزها: الصراع الدائر بين السعودية وقطر، وهما أهم دولتين موّلتا الإرهاب في سورية، وفشلهما  في النيل من الدولة الوطنية السورية وتقاذفهما المسؤوليات، والصراع في السعودية نفسها والذي يحدث لأول مرة بتاريخ المملكة من خلال الانقسامات في الأسرة الحاكمة، والخلاف الذي حصل بين السعودية وعملائها، وما يحصل في تركيا وتحوّلها إلى بلد ضعيف يحاول أن يحتمي خلف روسيا وإيران لمنع سقوطه، وأخيراً: التطوّر الكبير الذي طرأ على الرأي العام في أوروبا والذي جاء بفعل صمود الشعب السوري، حيث رأينا الوفود تتقاطر إلى سورية.

وتحدّث الرفيق دخل الله عن الهوية والإشكالية التي حدثت بعد بداية الأحداث في سورية “القومية والعروبة”، مبيناً أنه يجب علينا أن نتمسك بهويتنا العربية والقومية اليوم أكثر من أي وقت مضى، وأنه في حال تخلينا عنها، فسنكون قد حققنا هدف الرجعية العربية، وتساءل: لماذا عند انهيار جدار برلين، ورغم الفوارق الكبيرة، اتحدت شرق ألمانيا مع غربها في دولة واحدة وأعادت تشكيل نفسها، لافتاً إلى أن سبب ذلك هو تمسّكهم بالهوية الألمانية، والأمر نفسه ينطبق على الفرنسيين، الذين ورغم إعلانهم الدائم التمسك بالاتحاد الأوروبي إلا أنهم أكثر شعوب أوروبا ينادون بالهوية الفرنسية، وبالتالي: لماذا يتم السماح لكل الدول بأن تمتلك الهوية، فيما ممنوعون نحن العرب من أن تكون لنا هوية خاصة بنا، وخاصة أننا نمتلك كل العوامل المساعدة على تكوينها؟.

وأشار إلى أنه إذا انطلقنا من الثقافة، التي أهم أدواتها هي اللغة العربية، فإننا سندرك هويتنا، والتاريخ الطويل لحضارتنا ولكوننا عروبيين، مع التأكيد على أن هويتنا ليست عنصرية، مبيناً الترابط الكبير بين العروبة والإسلام والديمقراطية والتمدّن والحضارة والانتماء، مطالباً بإعادة إنتاج إسلام حضاري يتماشى والعصر، منوّهاً بالدور الكبير الذي تضطلع به وزارة الأوقاف في سبيل ذلك.

ولفت إلى أن العروبة هي المسار الحضاري الذي خرج منه الإسلام والمسيحية، وأن انتصار الشعب السوري اليوم سيكون الدافع لأن نتمكن من إعادة إحياء المشروع العروبي، وعلى الشباب أن يتمسّكوا بالعروبة كجوهر لوطنيتهم السورية.

وفي ختام حديثه أكد الرفيق دخل الله أن الإعلام في العصر الحديث تحوّل من سلطة رابعة إلى سلاح بيد الأقوى، وهذا يفرض علينا بعد الحرب أن نتنبه إلى مسألة التنمية لأنها سلاحنا، والتركيز عليها لتجعلنا أقوياء في السياسة لا أن نكون تابعين.

حضر اللقاء الرفيق خالد حلبوني أمين فرع جامعة دمشق للحزب وعميد كلية الإعلام وأعضاء الهيئة التدريسية.

جريدة البعث





عدد المشاهدات: 53


 من وحي زيارة الرئيس بوتين

من وحي زيارة الرئيس بوتين

يوسف أحمد - عضو القيادة القطرية للحزب
 


 سفسطة ترامب في “إعلانه” حول القدس

سفسطة ترامب في “إعلانه” حول القدس

د. مهدي دخل الله - عضو القيادة القطرية للحزب



الاستفتاءات
القوائم البريدية
أدخل عنوان بريدك الإلكتروني للاشتراك في نشرة الأخبار


روابط أساسية
البرنامج السياسي لحل الأزمة


إرسال شكوى

يمكنك إرسال شكوى عند الضغط على الرابط التالي

اضغط هنا