الجعفري: تهديد مندوبة أمريكا لنا بمجلس الأمن يعنى أنها لا تقيم وزناً للمجلس

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الاعتداءات الإسرائيلية المدانة والمتكررة على الأراضي السورية لن تنجح في حماية عملاء "إسرائيل" من التنظيمات الارهابية لافتاً إلى أن بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تحاول بالكذب النيل من سورية وتهيئة الأجواء اليوم للعدوان عليها.

وأوضح الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سورية أمس أن المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن نيكي هايلي ذكرت أن روسيا تنفق الموارد لدعم ما سمته “النظام” في سورية.. وسؤالي لها هو على من تنفق الولايات المتحدة الامريكية مواردها في سورية هل تنفقها على إرسال الحليب والدواء إلى أطفال سورية أم على إرسال السلاح والذخيرة إلى عصاباتهم الإرهابية التي مارست أبشع الجرائم بحق الشعب السوري أم تصرفها على طائرات تحالفكم والتي لم تبق ولم تذر في العديد من الأماكن في سورية ولا سيما في مدينة الرقة.

وتساءل الجعفري.. ثم ماذا عن توجيهها التهديد تلو الآخر لسورية في مجلس الأمن وفي كل الجلسات تقريباً.. هل هذا اعتراف من جانبها بأن إدارتها لا تقيم وزناً لهذا المجلس ولهذه المنظمة الدولية ولمبادئ القانون الدولي.

دعونا نمتحن صدقية ما قالته المندوبة الأمريكية ولاحظوا أنني لا أرد عليها باستخدام عبارة نظام أمريكي لأن هذا عيب قانوني تحت هذه القبة فلنمتحن صدقية كلام السفيرة الأمريكية عندما طالبت بأن يتحرك مجلس الأمن حول سورية لإقرار العدالة.

وبين الجعفري أن امتحان المندوبة الأمريكية هو أن تسمح إدراتها وبلادها بالكشف عن نتائج تحقيق لجنة الاونسكوم التى بحثت عن مزاعم أسلحة الدمار الشامل في العراق لمدة 18 عاما ولم تجد شيئا في العراق لا كيميائي ولا كوكا كولا ولا بيبسي كولا ومع ذلك في نهاية العام 2008 قرر هذا المجلس في جلسة شبه سرية إلغاء عمل لجنة الاونسكوم ودفن أرشيفها في صناديق حديدية لا يعرف أرقامها إلا الأمين العام للأمم المتحدة وانتبهوا إلى هذا الشرط إلا تتم إعادة فتح هذه الصناديق إلا بعد 60 عاما.. ما هو الأمر المخجل في هذا الأرشيف كي يتم دفنه في صناديق لن تفتح إلا بعد 60 عاما هذا الكلام برهن السفيرة الأمريكية.

وقال الجعفري: "تدين حكومة الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي وقع صباح اليوم على مطار التيفور في محافظة حمص والذي نجم عنه استشهاد وجرح عدد من المواطنين مؤكداً أن هذا العدوان الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب ما كان ليتم لولا الدعم اللا محدود والمستمر الذي تقدمه الإدارة الأميركية لـ "إسرائيل" والحصانة التي توفرها لها من المساءلة في هذا المجلس والتي تمكنها من الاستمرار في ممارسة إرهاب الدولة وتهديد السلم والأمن في المنطقة والعالم".

وجدد الجعفري تأكيد الحكومة السورية على أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة عليها لم ولن تنجح في حماية عملاء "إسرائيل" من التنظيمات الإرهابية كما لم ولن تفلح في إشغال الجيش العربي السوري عن مواصلة الانجازات العسكرية الحاسمة التي يحققها في مكافحة الإرهاب.

وأوضح الجعفري أن الخطاب اليقيني السلبي الذي ألقته السفيرة الأمريكية اليوم يتناقض بالمطلق مع خطاب يقيني مضاد لوزير دفاع بلادها الجنرال جيمس ماتيس الذي أجرى مقابلة مع مجلة نيوزويك أول من أمس عنونها الصحفي إيان ولكي الذي أجرى الحوار.. “الآن يقر بأنه ما من دليل على أن الأسد استخدم أسلحة كيميائية.. يا لها من إدارة منسجمة في الرؤية”.

وأضاف الجعفري: لقد نقلنا إلى عناية كل من مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وما كان يعرف سابقاً بآلية التحقيق المشتركة 145 رسالة كان آخرها بتاريخ 1 نيسان 2018 تضمنت معلومات دقيقة عن امتلاك المجموعات الإرهابية المسلحة لمواد كيميائية سامة ولا سيما الكلور والسارين وحذرنا مراراً وتكراراً من أن هذه المجموعات تحضر لجرائم استخدام المواد الكيميائية ضد السوريين الأبرياء وأنها تعمل من خلال ذراعها الإعلامية المسماة “الخوذ البيضاء” على فبركة الأدلة وعلى تصوير مواقع ومشاهد هوليوودية يتم التحضير لها بشكل مسبق وذلك بغية اتهام الحكومة السورية وتأليب الرأي العام والتحريض ضدها وضد حلفائها ومن ثم طلب عقد مثل هذه الجلسات في مجلس الأمن لخلق الذرائع وتبرير أي عدوان عسكري على سورية.

وتابع الجعفري: يبدو أن مخرجي هذا المشهد الإرهابي الدموي قد أغفلوا الدقة في نسج أكاذيبهم إذ نلاحظ في كل فصل مسرحي حول الاستخدام المزعوم للمواد الكيميائية من قبل الحكومة السورية أن هذه المواد لا تصيب المسلحين مطلقاً بل تستهدف الأطفال والنساء وأنها لا تحتاج إلا إلى غسيل بالماء أمام عدسات الكاميرات ولا يحتاج المسعفون فيها إلى ارتداء أقنعة واقية وأن الجيش العربي السوري لا يستخدم هذه المواد التي لا يمتلكها أصلاً إلا عندما يكون في حالة تقدم وانتصار.

وأضاف الجعفري: نعم نقول للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أننا في سورية والعراق قضينا على السواد الأعظم من آفة "داعش" خلال ثلاث سنوات وليس ثلاثين سنة كما كانت هذه الدول تخطط له لتبرير تقويضها لاستقرار المنطقة.. نعم نقول للسعودية اليوم أننا قضينا على ذراعها الإرهابي في الغوطة الشرقية وأعني عصابات "جيش الإسلام".. ونقول لقطر وتركيا أننا قضينا على ذراعهما الارهابية في الغوطة الشرقية وأعني بذلك عصابات "جبهة النصرة" و"فيلق الرحمن".

وتابع الجعفري: أقول لكل من صدر لنا معارضة مسلحة معتدلة معدلة وراثياً أننا قضينا على صادراتهم المسمومة تلك وندعو أولئك المصدرين إلى تحمل تبعات عودة بعض من نجا منهم إلى مواطنهم الأصلية.. وبالمحصلة ما زال هناك على حدودنا المشتركة مع تركيا وفي منطقة الفصل في الجولان السوري المحتل عشرات الآلاف من “الإرهابيين الجيدين المعتدلين” مع أسلحتهم الخفيفة ولحاهم الطويلة وراياتهم السوداء وخوذهم البيضاء فعلى من يرغب بتبنيهم تقديم طلب بهذا الشأن لمشغليهم.
وختم الجعفري: لقد أعلن المركز الروسي للمصالحة في سورية اليوم أن تحقيقات أجراها الخبراء العسكريون الروس في مدينة دوما قد أثبتت غياب أي آثار لاستخدام سلاح كيميائي هناك وقد تبين في فحوصات المرضى الذين يتلقون العلاج في مستشفيات مدينة دوما والتي قام بها أطباء عسكريون روس عدم وجود أي أثر لتعرضهم لمادة سامة وكل ما نشاهده هو عبارة عن سينما هوليودية.