أربع مدارس في الغوطة الشرقية فتحت أبوابها ل12 ألف طالب وطالبة

قامت وزارة التربية اليوم الثلاثاء بافتتاح أربع مدارس في بلدة كفربطنا واثنتين في بلدة سقبا بريف دمشق بعد إعادة تأهيلها بهدف استمرار العملية التعليمية للطلاب واللحاق بالمناهج الدراسية لجميع الفئات والمستويات الدراسية، إضافة للمدارس المفتتحة سابقاً في مركزي الاقامة المؤقتة في بلدتي الحرجلة والدوير بعد انقطاع الطلاب عن الدراسة جراء إرهاب التنظيمات المسلحة بالغوطة خلال الفترة الماضية.

وأعلنت شعبة التعليم الإلزامي في مديرية تربية ريف دمشق أمس عودة 12 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في مدارس سقبا وكفر بطنا والحرجلة والدوير.

وفي تصريح لسانا قال عبدالقادر عموري رئيس شعبة التعليم الأساسي في المديرية إنه تمت إعادة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة حيث التحق بمدرسة كفربطنا الثالثة “حلقة أولى”1350 تلميذا وتلميذة، و في مدرسة حافظ الذهبي “حلقة ثانية”175 طالبا طالبة وفي مدرسة سقبا الثالثة “حلقة أولى وثانية” 750 طالبا وطالبة.

كما التحق أكثر من 8 آلاف طالب وطالبة بمدرسة مركز الحرجلة و1240 طالباً وطالبة بمدرسة مركز الدوير.

وأكد عموري أنه سيتم خلال خمسة عشر يوما افتتاح ثلاث مدارس في مدينة حرستا بعد إعادة تأهيلها، لافتاً إلى الاستمرار في عملية إعادة تأهيل جميع المدارس ذات الاضرار البسيطة والمتوسطة بالغوطة الشرقية.

وأوضح عموري أن خطة الوزارة تهدف لضمان استمرار تعليم الطلاب الذين كانوا يدرسون منهاج الفئة أ  الرسمي خلال سنوات وجودهم في الغوطة وتطبيق مناهج الفئة ب الرسمي للطلاب الذين لم يخضعوا لأي برنامج تعليمي كتعويض للفاقد التعليمي الذي خسروه .

وفيما يتعلق بطلاب الشهادات “التعليم الأساسي والثانوي” أوضح عموري أنه ستقام لهم دورات تقوية مكثفة حتى فترة ما قبل الامتحانات النهائية لأنهم كانوا يدرسون المنهاج سابقاً وباستطاعتهم تعويض ما فاتهم للتقديم إلى امتحانات هذا العام.

وأشار عموري إلى أنه تم تكليف مرشدين نفسيين واجتماعيين من دائرة البحوث تقديم برامج الدعم النفسي والمعنوي والتخفيف من آثار الحرب على الأطفال والطلاب ليستعيدوا حياتهم الطبيعية.

بدورها لفتت مديرة مدرسة كفربطنا الثالثة مها ضفدع إلى تقديم تسهيلات لجميع الطلاب للالتحاق بالمدارس حتى ولو لم يستكملوا أوراقهم الثبوتية.

وفي السياق نفسه أكد المشرف على مركز الحرجلة للإقامة المؤقتة عبدالرحمن الخطيب أن طلاب المركز من أهالي الغوطة باشروا اليوم دوامهم المدرسي والتعليمي في مدارس الحرجلة ريثما تجهز الغرف الصفية المسبقة الصنع.

وذكر الخطيب أن الطلاب توجهوا إلى المدرسة بعد انتهاء الدوام الرسمي لطلاب الحرجلة بعد توزيع كل المستلزمات الدراسية وتأمين الكادر الإداري والتدريسي اللازم لضمان سير العملية التربوية من بينهم المعلمون من أهالي الغوطة إضافة إلى 30 مدرساً وموجه اختصاص للإشراف على العملية التعليمية حيث سيتم فرز كل الطلاب خلال عشرة أيام لإدراجهم وفق الصفوف المناسبة.

وكانت وزارة التربية قد أعلنت في وقت سابق أنه تم تمديد العام الدراسي لمدة شهرين لطلاب الغوطة الشرقية لتعويض الفاقد التعليمي بالتوازي مع افتتاح مدرسة في مركز الحرجلة للإقامة المؤقتة من خلال تجهيز مدرسة مكونة من 15 غرفة مسبقة الصنع لاستيعاب الطلاب.

وعبر عدد من أطفال الغوطة الشرقية عن سعادتهم بالعودة لمقاعد الدراسة وإصرارهم على متابعة تعليمهم الذي انقطعوا عنه بسبب إرهاب المجموعات المسلحة في بلداتهم، مؤكدين أنهم سيتابعون دراستهم ويجتهدوا للحاق بأقرانهم.