سورية تشهد "قيامة حقيقية" في عيد الفصح

في مشهد لافت وللمرة الأولى منذ سنوات، احتفلت الطوائف المسيحية في سورية التي تتبع التقويم الغربي بعيد الفصح المجيد بإقامة الصلوات والقداديس في الكنائس وأماكن العبادة، إذ عمت طقوس قيامة المسيح هذا العام شوارع المدينة، وملأت وجوه الناس بالبهجة والأمل بقيامة سورية جمعاء بعد نهاية الإرهاب في بلدات الغوطة، وإعلانها خالية من المسلحين.

ففي كاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك في حارة الزيتون بدمشق أقيم قداس ديني كبير ترأسه غبطة البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك وعاونه لفيف من الكهنة الأجلاء بينما قامت بخدمة القداس جوقة الكاتدرائية.

وتحدث البطريرك العبسي في عظته عن المعاني السامية لعيد الفصح المجيد مؤكدا أن الله محبة وهو يحب عباده وهذه هي رسالة القيامة التي علينا أن نحملها إلى العالم لأن المسيح إنما جاء ليخلص لا ليهلك ومن أهم عناصر المحبة الغفران وترك الحقد والكراهية ولذلك علينا أن نغفر لبعضنا البعض وأن يسامح بعضنا بعضا.

وقال العبسي: إننا مدعوون اليوم إلى أن نحب بعضنا كأخوة في هذا الوطن فالاوطان لا تحيا إلا بمحبة أبنائها مضيفا “علينا أن نصلي جميعا من أجل سورية وأن نصلي من أجل جيشنا وشهدائنا وكل من ارتقى حبا بها ودفاعا عنها ومن أجل عائلاتهم وأهاليهم”.

ودعا البطريرك العبسي في ختام عظته الله ليحفظ الرئيس الأسد وجيشنا الباسل ومن يؤازره من الذين ثبتوا في الدفاع عن سورية وحمايتها والسعي إلى قيامتها وعزتها وأن يعيد الذين هجروا وتشردوا إلى منازلهم وذويهم.

حضر القداس السفير البابوي بدمشق الكاردينال ماريو زيناري.
وعلى امتداد الوطن رفعت الصلوات في مختلف الكنائس وتضرع المشاركون فيها إلى الله أن يعيد الأمن والاستقرار إلى جميع ربوع سورية، وقد تخلصت من الإرهاب بفضل بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري والانتصارات التي يحققها في معركته ضد التنظيمات الإرهابية.