حزب البعث العربي الاشتراكي

logo

header-ad

دراسة علمية: مياه الأمطار في كل العالم ملوثة بمواد مسرطنة

توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن مياه الأمطار في كل مكان على سطح الأرض تحتوي على مستويات غير آمنة من «المواد الكيميائية» المرتبطة بالسرطان وأمراض أخرى. وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» إن الدراسة العلمية وجدت أن مياه الأمطار في كل مكان على الأرض تحتوي على مستويات خطيرة من «مواد كيميائية أبدية» من صنع الإنسان تؤدي إلى مرض السرطان وأمراض أخرى عديدة.

 

ووجد الباحثون الذين أجروا الدراسة أن مياه الأمطار في كل أنحاء الكرة الأرضية تحتوي على المواد المشبعة بالفلوروالكيل والبولي فلورو ألكيل «PFAS» وهذه مواد لها استخدامات عديدة، بما في ذلك إنتاج رغاوي مكافحة الحرائق، والطلاءات غير اللاصقة والمنسوجات.

يُعتقد أن هذه المواد تدخل إلى البيئة من خلال الانبعاثات الصناعية، كما تنتقل من خلال من التعبئة والتغليف، ومياه الصرف الصحي والتبخر من الرغاوي وغير ذلك من الوسائل، حسب ما تقول الدراسة. وأجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة ستوكهولم في السويد، و«ETH» في زيورخ بسويسرا، وخلصوا إلى هذه النتائج بعد أن أجروا عملاً مختبرياً وميدانياً طوال العقد الماضي.

ويزعم الباحثون أنه يمكن العثور على هذه المواد الكيميائية المسرطنة في مياه الأمطار والثلوج حتى في الأماكن النائية على وجه الأرض، مثل القارة القطبية الجنوبية والتبت.

وتم ربط المواد الكيميائية المفلورة بمجموعة واسعة من المخاوف على صحة الإنسان، بما في ذلك السرطان واضطرابات الجهاز المناعي والسمنة وقضايا الخصوبة.

وتُعرف «PFAS» باسم «المواد الكيميائية الأبدية» بسبب ثباتها الشديد في البيئة، حيث أن بعضها يستغرق أكثر من ألف عام حتى يتحلل.

وأثبتت العديد من الاختبارات العلمية على مدى العقود الماضية أن المواد الكيميائية تسببت في مشاكل صحية متعددة، وبحلول عام 2002 تخلصت شركة «M3» تدريجياً منها إلى حد كبير.

وعلى مدار العشرين عاماً الماضية، استمرت المعرفة بمواد «PFAS» في الزيادة، وبالتالي انخفضت القيم الإرشادية لها في مياه الشرب والمياه السطحية والتربة، حسب ما يقول العلماء.

وتنصح وكالة حماية البيئة الأمريكية «EPA» الآن بتركيز آمن من حمض بيرفلورو الأوكتانويك «PFOA» يبلغ 0.004 نانوغرام لكل لتر؛ كما تنص معايير الجودة البيئية للاتحاد الأوروبي على أن سلفونات الأوكتين المشبعة بالفلور يجب أن تكون 0.65 نانوغرام / لتر.

وعلى الرغم من ذلك، وجد الباحثون أن مستويات بعض مواد «PFAS» الضارة في الغلاف الجوي لا تنخفض بشكل ملحوظ، وهذا بسبب وقت تدهورها، وكذلك العمليات الطبيعية التي تعيدها باستمرار إلى الغلاف الجوي من البيئة السطحية.

وقال البروفيسور إيان كوزينز، المؤلف الرئيس للدراسة؛ إن القيمة الإرشادية لمياه الشرب لمادة واحدة معروفة في فئة PFAS وهي حمض البيرفلوروكتانويك المسبب للسرطان، انخفضت بمقدار 37.5 مليون مرة في الولايات المتحدة.

واستناداً إلى أحدث الإرشادات الأمريكية بشأن حمض بيرفلورو الأوكتانويك «PFOA» في مياه الشرب، سيتم الحكم على مياه الأمطار في كل مكان بأنها غير آمنة للشرب.

وعلى الرغم من أننا في العالم الصناعي لا نشرب مياه الأمطار في كثير من الأحيان، إلا أن العديد من الناس حول العالم يتوقعون أنها آمنة للشرب وتوفر العديد من مصادر مياه الشرب لدينا. وتم العثور على التلوث من أربعة أنواع مختلفة من «PFAS» تجاوز المستويات الموصى بها في أوروبا والولايات المتحدة.

وتقول «دايلي ميل» إن هذه النتائج قادت الباحثين إلى استنتاج أنه تم تجاوز «حدود كوكبية» ولا يوجد حالياً أي مكان على وجه الأرض يستطيع فيه المرء تجنب هذه المواد الكيميائية الضارة. ولذلك يرى الباحثون أنه يجب أن يتم «التقليل بسرعة» من استخدام وانبعاثات هذه المواد الكيميائية الضارة، حيث أن المواد الكيميائية لديها قابلية عكسية ضعيفة.

وقال المؤلف المشارك للدراسة البروفيسور مارتن شيرينجر: «ستؤدي المثابرة الشديدة والدورة العالمية المستمرة لبعض مواد PFAS إلى استمرار تجاوز المبادئ التوجيهية المذكورة أعلاه.. حتى الآن، بسبب الانتشار العالمي لهذه المواد ستتجاوز الوسائط البيئية في كل مكان إرشادات الجودة البيئية المصممة لحماية صحة الإنسان ولا يمكننا فعل الكثير للحد من التلوث بهذه المواد».

وأضاف: «بعبارة أخرى من المنطقي تحديد حدود كوكبية خاصة بهذه المواد، وكما خلصنا في الورقة، فقد تم تجاوز هذه الحدود الآن».

اضافة تعليق