حزب البعث العربي الاشتراكي

logo

header-ad

تصعيد الحرب التجارية بين أمريكا والصين

تصعيد جديد في الحرب التجارية التي افتعلها الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع الصين بعد فرض إدارته رسوماً جمركية جديدة على البضائع الصينية في إطار سياسات العقوبات الاقتصادية التي تتبعها واشنطن ضد الدول المستقلة والتي لا تسير وفق نهجها.

الرسوم الأمريكية الجديدة التي دخلت أمس حيز التطبيق كانت بنسبة 10 بالمئة على بضائع صينية مستوردة بقيمة 200 مليار دولار فيما ردت بكين على الفور بتطبيق رسوم جمركية مماثلة على واردات من المنتجات الأمريكية بقيمة 60 مليار دولار لتتسع بذلك دائرة حرب تجارية اشعلها ترامب نفسه منذ عدة اشهر بحجة حماية الإنتاج الامريكي.

الرسوم الجمركية الجائرة التي فرضها على الصين تلحق الضرر بالمستهلكين الامريكيين فالشركات الامريكية لن تستطيع استبدال السلع الصينية بسهولة لكنه لا يعير أي اهتمام لهذه الحقائق فهو يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية فقط على حساب الاقتصاد الامريكي الذي سيشهد بحسب خبراء انخفاضا كبيرا في نموه بسبب الإجراءات الامريكية ضد بكين.

وفور دخول الرسوم الأمريكية حيز التنفيذ انتقدت الحكومة الصينية في وثيقة لها هذا الاجراء مؤكدة أن واشنطن توجه اتهامات كاذبة بشأن التجارة بهدف ترهيب الدول الاخرى وتحقيق مصالحها الخاصة.

كما حذر كتاب ابيض أصدره المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني من أن السياسات الحمائية التي تتخذها الإدارة الامريكية تضر بشدة بالتنمية الطبيعية للعلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية الأمريكية وتخل بالمنافسة السوقية كما انها تعوق التجارة العادلة وتؤدي إلى حدوث انهيارات في السلاسل الصناعية العالمية.

الصين جددت اليوم انتقاداتها لواشنطن وأكدت على لسان نائب وزير التجارة وانغ شوين أنه من المستحيل مواصلة المفاوضات التجارية التي كانت بدأت في وقت سابق مع الولايات المتحدة تحت التهديد وذلك بعد دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ.

وانغ قال في تصريحات له: إن الولايات المتحدة تبنت للتو قيودا تجارية كبيرة جديدة فكيف يمكن إجراء مفاوضات والسيف مسلط على رقبتنا بهذا الشكل مضيفا.. أن مثل هذه المفاوضات والمشاورات لن تجرى في أجواء من الندية.

المنتجات الصينية التي خضعت للرسوم الأمريكية الجمركية تراوحت بين المكانس الكهربائية والأجهزة المتصلة بالإنترنت في حين أن السلع الامريكية التي استهدفتها الصين تشمل الغاز الطبيعي المسال وأنواعا معينة من الطائرات.

خبراء وباحثون في مجال الاقتصاد أوضحوا أن إجمالي الصادرات الصينية السنوية إلى الولايات المتحدة يزيد على 500 مليار دولار مقابل واردات أمريكية إلى الصين تقدر بنحو 134 مليار دولار فيما اكد أستاذ الاقتصاد والأعمال في جامعة جورجتاون الامريكية  تشارلز سكوبا أن واشنطن ستتعرض لخسائر كبيرة جراء اجراءات ترامب العدائية ضد بكين مشيراً إلى أن النزاعات التجارية لا تنطبق عليها معادلة الفوز الخسارة البسيطة.

مراقبون يرون أن قطاعات امريكية كثيرة ستتأثر بحرب ترامب العدائية ضد الصين بما فيها قطاع الوظائف حيث ستلجأ الشركات الامريكية إلى تقليص الوظائف للتعويض عن خسائرها في الأسواق العالمية فيما من المتوقع أن يصل عدد الوظائف المتأثرة بالإجراءات الأمريكية إلى 700 ألف وظيفة في الولايات المتحدة.

وكان ترامب فرض قبل أشهر في إطار حربه التجارية حول العالم رسوما بنسبة 25 بالمئة و10 بالمئة على واردات بلاده من منتجات الصلب والالمنيوم من دول الاتحاد الاوروبي وكندا والمكسيك ودول اخرى تحت ذرائع حماية إنتاج شركات بلاده من هاتين المادتين وهو ما اثار مخاوف جدية من تأثيرات ذلك على الاقتصاد العالمي والأسواق العالمية

 


 

اضافة تعليق