اكسبيرت أون لاين: باريس غير مطيعة


2018-11-11

تعهدت فرنسا بقيادة الأوروبيين لمقاومة العقوبات الأمريكية ضد إيران وعدم السماح لأمريكا بأخذ دور “دركي تجارة عالمي”.

تعتزم باريس تعزيز دور اليورو في التعاملات الدولية ومواجهة العقوبات الأمريكية ضد إيران. ففي مقابلة مع صحيفة “فاينانشيال تايمز”، تحدث وزير الاقتصاد والمالية في فرنسا، برونو لو مير، عن خطط لإنشاء قناة مالية تسمح لأوروبا بالحفاظ على العلاقات التجارية مع إيران وتعزز “السيادة الاقتصادية” للقارة.

وحذر لو مير من أن “أوروبا لن تسمح للولايات المتحدة بأن تصبح دركي تجارة على هذا الكوكب”، وأضاف أن العقوبات ضد إيران أظهرت مرة أخرى حاجة الاتحاد الأوروبي إلى “إعادة تأكيد استقلاله”.

لم يكشف الوزير الفرنسي عن تفاصيل حول القناة المالية، التي ستسمح بالاحتفاظ بالتجارة مع طهران. وعلى الرغم من تصريح الوزير الفرنسي، فإن معظم الدول الأوروبية حذرة للغاية بشأن هذه المبادرة، لأنها تخاف من رد واشنطن. بطبيعة الحال، فإن (أداة) التهديد الرئيس للولايات المتحدة المتمثلة بالدولار وطرد غير المطيعين من النظام المالي الأمريكي، باتت محفوفة بخسارة تقدّر بالملايين بل بالمليارات.

ومع ذلك، فإن تنظيم قناة تجارية مستقلة بين أوروبا وإيران، التي يشكل مؤيدوها الرئيسيون ثلاثة من الموقّعين على الصفقة النووية: فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، لا  يزال في خطط بروكسل. جوهر الخطة، إنشاء كيان قانوني يقوم بتسديد المدفوعات لتسهيل المعاملات المالية المشروعة مع إيران.

ومع ذلك، فالبزنس الخاص لا يريد المخاطرة وإغضاب واشنطن من أجل الحفاظ على علاقات تجارية مع إيران. وربما كان هذا هو السبب الذي جعل سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، غوردون سوندلاند، يطلق على  الخطة تسمية “نمر من ورق”، مشيرا بشكل لا لبس فيه إلى عدم جدواها.

إلا أنهم، في باريس، يعتبرون خطة الإجراءات الخاصة SPV واحدة من خطوات حملة واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز دور اليورو في الساحة الدولية. تتعهد المفوضية الأوروبية بأن تقدم، بحلول نهاية العام، خطة لتعزيز دور العملة الأوروبية المشتركة. ومن تلميحات المسؤولين الأوروبيين، يُفهم بأن المفوضية ستقدم، على سبيل المثال، حسابات لتوريد الطاقة باليورو.

شارك هذا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حزب البعث العربي الاشتراكي