أزمة الأسهم العالمية بسبب الأزمة الإيطالية


2018-05-30

مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة وللجلسة الثانية على التوالي أمس هبطت الأسهم الأوروبية ، بسبب تجدد المخاوف من تفكك منطقة اليورو في ظل شروع إيطاليا في حملة انتخابية جديدة، قد تصبح استفتاءً على عضويتها في منطقة اليورو. ونزل المؤشر الإيطالي الرئيس إلى أدنى مستوياته في 9 أشهر في التعاملات المبكرة، منخفضاً 1.6 في المئة، كما خسر مؤشر قطاع البنوك الإيطالي 2.5 في المئة بعدما هوى 4 في المئة في الجلسة السابقة، متأثراً بهبوط السندات الحكومية التي تمثل جزءاً أساساً في محافظ البنوك.

مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي تراجع 0.8 في المئة، قطاع البنوك في منطقة اليورو سجلت أسوأ أداء بعدما هبط 2 في المئة ليتجه نحو تكبد أكبر خسارة شهرية منذ التصويت لمصلحة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء حزيران 2016. وامتد التوتر في إيطاليا إلى أسواق أخرى في جنوب منطقة اليورو، حيث تضررت أيضاً أسهم المصارف الإسبانية والبرتغالية.
و بورصة ميلانو تراجعت أكثر من 3 في المئة، فيما تخطى الفارق بين معدلات الفائدة على القروض الإيطالية والألمانية لـ10 سنوات 300 نقطة، في مؤشر إلى القلق المتزايد حيال الأزمة السياسية في إيطاليا. وخسر مؤشر بورصة ميلانو «فوتسي ميب» 2.76 في المئة إلى 21324 نقطة، بعدما تراجع سابقاً 3.3 في المئة، متأثراً بتراجع أسهم البنوك. وظهرت كل أرقام المؤشر الرئيس باللون الأحمر مع نسبة تراجع بلغت 7 في المئة لبعض المصارف.

وكان من المقرر أن يعرض كارلو كوتاريلي، المؤيد لسياسة التقشف في الموازنة والذي اختاره الرئيس سيرجيو ماتاريلا بعد الفيتو الذي استخدمه ضد حكومة شعبوية كانت ستتشكل من دون ضمان بقاء إيطاليا في منطقة اليورو، التشكيلة الحكومية في وقت لاحق أمس. وعملياً، ليس لدى كوتاريلي أي فرصة للفوز بثقة البرلمان الذي يسيطر عليه الشعبويون المشككون بالاتحاد الأوروبي وسيكون عليه تصريف الشؤون الجارية قبل إجراء انتخابات مبكرة في أيلول (سبتمبر) أو تشرين الأول المقبلين.
بورصة مدريد تراجعت أكثر من 3 في المئة في أعقاب تراجع بورصة ميلانو، متأثرة بتراجع سندات المصارف الإسبانية الرئيسة قبل أن تعود إلى التحسن. وخسر «أيبكس 35» الإسباني للأسهم الأكثر تداولاً نحو 2.4 في المئة، وتراجعت سندات «بانكو سانتاندير»، أكبر مصارف منطقة اليورو لجهة رأس المال، نحو 6 في المئة إلى 4.59 يورو. وفيما يسيطر القلق على أسواق المال بسبب الأزمة السياسية في إيطاليا، تبدو إسبانيا أيضاً قلقة قبل 3 أيام من التصويت على مذكرة حجب الثقة عن حكومة ماريانو راخوي نهاية الأسبوع الجاري.

وهبطت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياتها في شهر مع إقبال المستثمرين على بيع الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية وسط مخاوف بشأن الأوضاع السياسية في أوروبا، ما يضيف سبباً جديداً لتوخي الحذر إزاء الآفاق الاقتصادية العالمية. وتراجع المؤشر «نيكاي» القياسي 0.55 في المئة إلى 22358 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق في أكثر من شهر، لينزل عن متوسط 100 يوم البالغ 22308 نقاط. وهبط «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.48 في المئة إلى 1761 نقطة، وهو أيضاً أقل مستوى في شهر.

إلى ذلك سجل اليورو أدنى مستوياته في 6 أشهر ونصف شهر أمس، منخفضاً لليوم الثالث على التوالي في وقت تشهد أسواق السندات الإيطالية عمليات بيع جراء تنامي المخاوف السياسية.

وانخفض اليورو إلى ما دون 1.16 دولار للمرة الأولى في ستة أشهر ونصف شهر، متراجعاً 0.3 في المئة، وتراجع أمام الفرنك السويسري بالنسبة ذاتها إلى 1.1528 فرنك. وخسرت العملة الأميركية نحو 0.6 في المئة لتنزل إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع أمام العملة اليابانية عند 108.730 ين. وارتفع مؤشر الدولار 0.5 في المئة إلى 94.70، ليبلغ أعلى مستوياته في ستة أشهر ونصف شهر.

شارك هذا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حزب البعث العربي الاشتراكي