الحنافيش والدراويش …


وللحديث بقية ……
الحنافيش والدراويش …
نؤمن كل الإيمان بأن الشعب السوري مؤطر أي ينتمي بجميع فئاته إلى نقابات ومنظمات واتحادات , لكن  خلال الحرب على سورية يمكن أن نميز نوعين من هذا الشعب هما : الحنافيش والدراويش .
الحنافيش فهم تلك الفئة التي كانت مستفيدة في هذا الوطن قبل خمس سنوات من هذه الحرب والتي كانت أمورها مقضية فيلات وسيارات وأطقم وكرافات وتقرب من المسؤولين وسهرات ونساء وأمور أستحي من ذكرها ..
وقد جعلوا اليوم من ألمانيا وفرنسا والسويد وبلاد الواقواق وطن لهم حملوا حقيبة سفرهم وذهبوا لإن لا تاريخ لهم في هذا الوطن ولا جذور, وقسم منهم بدأ يتحدث بسلبية عن هذا الوطن وآخر أصبح معارضا يعارض ماذا لايعرف المهم أنه معارض …
أما صنف الدراويش وما أكثرهم في وطني الجريح فهم من تعلقوا بهذا الوطن لهم ذكريات وأغاني جميلة أؤلئك الذين جعلوا الوطن أمهم وأباهم وأختهم وأخاهم جعلوه عرضهم وربهم .
صنعوا من قمحه الأسمر رغيفا فأكلوه وحمدوا الله عليه, زرعوا الزيتون والليمون واعتنوا به ولما كبر شكرهم وأعطاهم من ثمره .
الدراويش هم أؤلئك الذين عندما آن الوطن واجعهم أنينه لكنهم لم يبكوا لإنهم عرفوا بأن البكاء لا يجدي نفعا بل حملوا بنادقهم ليحموه فكانوا شهداء كرماء لهذا الوطن
الدراويش أؤلئك الذين زفوا أبنائهم شهداء ..أؤلئك الذين عجنت روحهم بتراب هذا الوطن .
يخطئ من يظن بأن الدراويش هم الفقراء والبؤساء هم العظماء الشامخة هاماتهم ..أنهم من أحبوا وطنهم وأحبهم .
وللحديث بقية ..

صفاء صلال

شارك هذا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حزب البعث العربي الاشتراكي