البطاقة الذكية إلزام للمواطنين أم حاجة؟؟


2018-07-10

آراء المواطنين ومعرفتهم بمشروع البطاقة الذكية التي يتم توزيعها حاليا في محافظة حماة اختلفت , فمنهم من أكد أنها مخصصة للحصول على المازوت والبنزين , ومنهم من رأى أنها للحصول على مواد تموينية غذائية , وآخرون تمنوا أن تكون لتزويدهم بالمعونات الاغاثية ، بعضهم رآها ضمان توزيع عادل فيما صرح آخرون بأنهم لايملكون رصيدا ماليا لها.

كل تلك الآراء جمعناها من مواطنين احتشدوا أمام مركز توزيع البطاقات في المدرسة التطبيقية الثانية بشارع الثامن من آذار , والتي كانت دليلا على جهل المواطنين بآلية عمل البطاقة وفوائد استخدامها وكيفيته ؟ في حين نرى أن الترويج قد شمل فقط حث المواطنين على اصدراها دون التعريف الشامل بها .

وبأسئلتنا الكثيرة التي جمعناها كان لنا أن نلتقي المهندس محمد باشوري معاون مدير التنمية الادراية والمكلف بادراة مشروع البطاقة الذكية في الأمانة العامة للمحافظة والذي سمّى لنا المشروع باسمه الدقيق بأنه مشروع أتمتة المشتقات النفطية المدعومة حكومياً من مازوت وبنزين وغاز وهو مشروع عائد لوزارة النفط والثروة المعدنية بالتعاون وزارة الادارة المحلية والبيئة وبالتنسيق مع شركة تكامل الخاصة والتي تقوم بتوزيع البطاقات على المواطنين .وتولي الحكومة الرعاية والاهتمام البالغين لهذا المشروع , لما فيه من تسهيل وأتمتة لاستجرار المواد , وتتوزع مراكز الاصدار في كل من مديرية الكهرباء بحي غرب المشتل , وصالة الشريعة بمقر لجنة الحي , وصالة النافذة الواحدة لحي الفيحاء ، ومديرية البيئة في حديقة الثورة , فضلاً عن مركز المدرسة التطبيقية الثانية في شارع 8 آذار , فيما ستكون مراكز الريف وهي (صالة سلمية , مصياف , محردة , السقيلبية , قمحانة ) في الخدمة لاستقبال المواطنين ابتداء من اوائل الاسبوع بعد القادم .

وأضاف أن البطاقة نوعان ( بطاقة ذكية عائلية ) والحصول عليها يتوجب حضور رب الأسرة شخصياً مصطحباً بطاقته الشخصية مع بطاقات الزوجة والأولاد غير المتزوجين أو صورة واضحة عن بطاقاتهم في حال صعوبة توفرها , أو بيان عائلي من أحد مراكز الخدمة في حيي الأندلس والفيحاء ، مع إحضار دفتر العائلة وليس صورة عنه , فيما سُميت البطاقة الثانية ( بطاقة الآليات والمركبات ) سواء الخاصة أم العامة ويتطلب اصدارها أيضا الحضور الشخصي لمالك المركبة أو وكالة حديثة التاريخ لمستعملها , مع دفتر ميكانيكها وعقد تأمينها ساري المفعول.

كما أكد الاستاذ باشوري أن أي حالات استثنائية تستوجب مراجعة التعليمات التي قامت بنشرها شركة تكامل والموجودة في المراكز ، مع معالجة الأوضاع الطارئة ضمن المركز نفسه , وأن اقتناء البطاقة مجاني لجميع المواطنين , ولاتلزم حاملها بتعبئة رصيد خاص مسبق ، وإنما التحصيل المالي يكون بطريقتين إما الدفع النقدي لحظة الاستجرار وبحسب الكمية أو عن طريق الرصيد المدفوع مسبقاً وخصم قيمة المادة المسحوبة من رصيد البطاقة وحسب إمكانية المواطن المادية , وستزود في المرحلة التي تلي التوزيع كافة نقاط الاستجرار بالجهاز الخاص بالبطاقة ، والمرتبط بشبكة تسمح للمواطن باستجرار كمياته المحددة له أينما كان .

هذا وقد تزامن توزيع البطاقة الذي بدأ في الأول من أيار الماضي مع توزيعها في محافظة طرطوس , ويمكن تسميتها ( البطاقة الذكية للخدمات الاجتماعية ) ففي مراحل مستقبلية سيتم من خلالها توزيع مواد تموينية أخرى ، وتقديم خدمات كثيرة كدفع فواتير الهاتف والكهرباء والماء من خلالها , ولم يكن هدف اطلاق هذا المشروع تقنين المواد على المواطنين بل توفرها وضبط وصولها لمستحقيها بدل أن تتواجد في السوق السوداء بعد سرقتها من قبل ضعاف النفوس الذين استغلوا أزمة الحرب الحالية .

وتبقى أماني المواطنين بالاستعجال بافتتاح مراكز الريف للتخفيف من الازدحام ومطالبتهم بفرز عناصر من الأمن الداخلي لتنظيم الدور داخل المراكز وخارجها .
حماة _ ريما الريس

شارك هذا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حزب البعث العربي الاشتراكي